خطابه غدیر / خطبة غدير

مشخصات کتاب

سرشناسه : انصاری، محمدباقر، 1339 -

Ansari,Mohammad Baqir

عنوان و نام پديدآور : خطابه غدیر/نویسنده محمد باقر انصارى.

مشخصات نشر : تهران: دلیل ما ، 1403.

مشخصات ظاهری : 26ص.

شابک : 978-600-442-371-7

وضعیت فهرست نویسی : فیپا

يادداشت : زبان: عربی .

يادداشت : کتاب حاضر نخستین بار با عنوان "خطابه غدیر: ترسیمی از صحنه غدیر خم متن خطابه پیامبر صلی الله علیه و آله در غدیر، ترجمه فارسی خطبه غدیر" توسط نشر مولود کعبه، 1374 منتشر شده است.

عنوان دیگر : گزارش مراسم سه روزه در غدیر خم، متن عربی و ترجمه فارسی خطابه غدیر .

عنوان دیگر : خطابه غدیر: ترسیمی از صحنه غدیر خم متن خطابه پیامبر صلی الله علیه و آله در غدیر، ترجمه فارسی خطبه غدیر.

موضوع : علی بن ابی طالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق -- اثبات خلافت

موضوع : Ali ibn Abi-talib, Imam I, 600-661 -- *Proof of caliphate

موضوع : محمد (ص)، پیامبر اسلام، 53 قبل از هجرت - 11ق. -- خطبه ها

موضوع : Muhammad, Prophet -- *Public speaking

رده بندی کنگره : BP223/54

رده بندی دیویی : 297/452

اطلاعات رکورد کتابشناسی : فیپا

ویراستار دیجیتالی: محدثه غریبی

خیر اندیش دیجیتالی: کانون فرهنگی اندیشه اصفهان

ص: 1

اشاره

بِسْمِ اللّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

1 . اَلْحَمْدُ وَ الثَّناءُ

الْحَمْدُ للّه ِِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَ دَنا فى تَفَرُّدِهِ وَ جَلَّ فى سُلْطانِهِ وَ عَظُمَ فى اَرْكانِهِ ، وَ اَحاطَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عِلْما وَ هُوَ فى مَكانِهِ ، وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ ، حَميدا لَمْ يَزَلْ ، مَحْمُودا لا يَزالُ وَ مَجيدا لا يَزُولُ ، وَ مُبْدِئا وَ مُعيدا وَ كُلُّ اَمْرٍ اِلَيْهِ يَعُودُ .

بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَ داحِى الْمَدْحُوّاتِ وَ جَبّارُ الاَْرَضينَ وَ السَّماواتِ ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَ الرُّوحِ ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ اَنْشَاَهُ .

ص: 2

يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَ الْعُيُونُ لا تَراهُ . كَريمٌ حَليمٌ ذُو اَناةٍ ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْ ءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ . لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ ، وَ لا يُبادِرُ اِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ .

قَدْ فَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ ، وَ لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ الْمَكْنُوناتُ وَ لاَ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ . لَهُ الاِْحاطَةُ بِكُلِّ شَىْ ءٍ وَ الْغَلَبَةُ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ وَ الْقُوَّةُ فى كُلِّ شَىْ ءٍ وَ الْقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ ، وَ لَيْسَ مِثْلَهُ شَىْ ءٌ . وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْ ءِ حينَ لا شَىْ ءَ ، دائِمٌ حَىٌّ وَ قائِمٌ بِالْقِسْطِ ، لا اِلهَ اِلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ .

جَلَّ عَنْ اَنْ تُدْرِكَهُ الاَْبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصارَ وَ هُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ . لا يَلْحَقُ اَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ ، وَ لا يَجِدُ اَحَدٌ كَيْفَ هُوَ مِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ ، اِلاّ بِما دَلَّ عَزَّ وَ جَلَّ عَلى نَفْسِهِ .

وَ اَشْهَدُ اَنَّهُ اللّه ُ الَّذى مَلاََ الدَّهْرَ قُدْسُهُ ، وَ الَّذى يَغْشَى الاَْبَدَ نُورُهُ ، وَ الَّذى يُنْفِذُ اَمْرَهُ بِلا مُشاوَرَةِ مُشيرٍ ، وَ لا مَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ ، وَ لا يُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ .

صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلا مَعُونَةٍ مِنْ اَحَدٍ وَ لا تَكَلُّفٍ وَ لاَ احْتِيالٍ .

ص: 3

اَنْشَاَها فَكانَتْ ، وَ بَرَأَها فَبانَتْ . فَهُوَ اللّه ُ الَّذى لا اِلهَ اِلاّ هُوَ الْمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ ، الْحَسَنُ الصَّنيعَةُ ، الْعَدْلُ الَّذى لا يَجُورُ ، وَ الاَْكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ اِلَيْهِ الْأُمُورُ .

وَ اَشْهَدُ اَنَّهُ اللّه ُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْ ءٍ لِعَظَمَتِهِ ، وَ ذَلَّ كُلُّ شَىْ ءٍ لِعِزَّتِهِ ، وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْ ءٍ لِقُدْرَتِهِ ، وَ خَضَعَ كُلُّ شَىْ ءٍ لِهَيْبَتِهِ . مَلِكُ الاَْمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الاَْفْلاكِ وَ مُسَخِّرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّى ، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثا. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ .

لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَ لا مَعَهُ نِدٌّ ، اَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوا اَحَدٌ . اِلهٌ واحِدٌ وَ رَبٌّ ماجِدٌ ، يَشاءُ فَيُمْضى ، وَ يُريدُ فَيَقْضى، وَ يَعْلَمُ فَيُحْصى ، وَ يُميتُ وَ يُحْيى ، وَ يُفْقِرُ وَ يُغْنى ، وَ يُضْحِكُ وَ يُبْكى ، وَ يُدْنى وَ يُقْصى ، وَ يَمْنَعُ وَ يُعْطى ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ .

يُولِجُ اللَّيْلَ فِى النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِى اللَّيْلِ ، لا اِلهَ اِلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْغَفّارُ . مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَ مُجْزِلُ الْعَطاءِ ، مُحْصِى الاَْنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ ؛ الَّذى لا يُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْ ءٌ ، وَ لا يُضْجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ ، وَ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ . الْعاصِمُ لِلصّالِحينَ ، وَ

ص: 4

الْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَ رَبُّ الْعالَمينَ ؛ الَّذى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اَنْ يَشْكُرَهُ وَ يَحْمَدَهُ عَلى كُلِّ حالٍ .

اَحْمَدُهُ كَثيرا وَ اَشْكُرُهُ دائِما عَلَى السَّرّاءِ وَ الضَّرّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخاءِ ، وَ اُومِنُ بِهِ وَ بِمَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ . اَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَ اُطيعُ وَ اُبادِرُ اِلى كُلِّ ما يَرْضاهُ وَ اَسْتَسْلِمُ لِما قَضاهُ ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفا مِنْ عُقُوبَتِهِ ، لاَِنَّهُ اللّه ُ الَّذى لا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَ لا يُخافُ جَوْرُهُ .

2 . اَمْرٌ اِلهِىٌّ فى مَْوضُوعٍ هامٍّ

وَ اُقِرُّ لَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَ اَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَ اُؤَدّى ما اَوْحى بِهِ اِلَىَّ ، حَذَرا مِنْ اَنْ لا اَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لا يَدْفَعُها عَنّى اَحَدٌ وَ اِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَ صَفَتْ خُلَّتُهُ ؛ لا اِلهَ اِلاّ هُوَ .

لاَِنَّهُ قَدْ اَعْلَمَنى اَنّى اِنْ لَمْ اُبَلِّغْ ما اَنْزَلَ اِلَىَّ فى حَقِّ عَلِىٍّ فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ ، وَ قَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَ تَعالَى الْعِصْمَةَ مِنَ النّاسِ وَ هُوَ اللّه ُ الْكافِى الْكَريمُ .

فَاَوْحى اِلَىَّ : «بِسْمِ اللّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، يا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى عَلِىٍّ ، يَعْنى فِى الْخِلافَةِ لِعَلِىِّ بْنِ اَبى طالِبٍ - وَ اِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّه ُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ» .

ص: 5

مَعاشِرَ النّاسِ ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما اَنْزَلَ اللّه ُ تَعالى اِلَىَّ ، وَ اَنَا اُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الاْيَةِ : اِنَّ جَبْرَئيلَ هَبَطَ اِلَىَّ مِرارا ثَلاثا يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوَ السَّلامُ - اَنْ اَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَاُعْلِمَ كُلَّ اَبْيَضَ وَ اَسْوَدَ : اَنَّ عَلِىَّ بْنَ اَبىطالِبٍ اَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى عَلى اُمَّتى وَ اْلاِمامُ مِنْ بَعْدى ، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى اِلاّ اَنَّهُ لا نَبِىَّ بَعْدى ، وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللّه ِ وَ رَسُولِهِ .

وَ قَدْ اَنْزَلَ اللّه ُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذلِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ هِىَ: «اِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّه ُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» ، وَ عَلِىُّ بْنُ اَبى طالِبٍ الَّذى اَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ هُوَ راكِعٌ يُريدُ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ فى كُلِّ حالٍ .

وَ سَاَلْتُ جَبْرَئيلَ اَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ السَّلامَ عَنْ تَبْليغِ ذلِكَ اِلَيْكُمْ - اَيُّهَا النّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَ كَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَ اِدْغالِ اللاّئِمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالاِْسْلامِ ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللّه ُ فى كِتابِهِ بِاَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِاَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فى قُلُوبِهِمْ ، وَ يَحْسَبُونَهُ هَيِّنا وَ هُوَ عِنْدَ اللّه ِ عَظيمٌ ، وَ كَثْرَةِ اَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ ، حَتّى سَمُّونى اُذُنا وَ زَعَمُوا اَنّى كَذلِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ اِيّاىَ وَ اِقْبالى عَلَيْهِ وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنّى ، حَتّى اَنْزَلَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ فى ذلِكَ : «وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ اُذُنٌ ، قُلْ اُذُنُ - عَلَى الَّذينَ يَزْعَمُونَ اَنَّهُ اُذُنٌ - خَيْرٍ لَكُمْ ، يُؤْمِنُ بِاللّه ِ

ص: 6

وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ وَ الَّذينَ يُؤذُونَ رَسُولَ اللّه ِ لَهُمْ عَذابٌ اَليمٌ» .

وَ لَوْ شِئْتُ اَنْ اُسَمِّىَ الْقائِلينَ بِذلِكَ بِاَسْمائِهِمْ لَسَمَّيْتُ ، وَ اَنْ اُومِئَ اِلَيْهِمْ بِاَعْيانِهِمْ لاََوْمَأْتُ ، وَ اَنْ اَدُلَّ عَلَيْهِمْ لَدَلَلْتُ ، وَ لكِنّى وَ اللّه ِ فى اُمُورِهِمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ .

وَ كُلُّ ذلِكَ لا يَرْضَى اللّه ُ مِنّى اِلاّ اَنْ اُبَلِّغَ ما اَنْزَلَ اللّه ُ اِلَىَّ فى حَقِّ عَلِىٍّ ، « يا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ اِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّه ُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ» .

3 . الإِعلانُ الرَّسْمِىُّ بِإِمامَةِ الاَْئِمَةِ الاْءِثْنَىْ عَشَرَ عليهم السلام

فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ ذلِكَ فيهِ وَ افْهَمُوهُ ، وَ اعْلَمُوا اَنَّ اللّه َ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّا وَ اِماما فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَ الاَْنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِاِحْسانٍ ، وَ عَلَى الْبادى وَ الْحاضِرِ ، وَ عَلَى الْعَجَمِىِّ وَ الْعَرَبِىِّ ، وَ الْحُرِّ وَ الْمَمْلُوكِ وَ الصَّغيرِ وَ الْكَبيرِ ، وَ عَلَى الاَْبْيَضِ وَ الاَْسْوَدِ ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ ماضٍ حُكْمُهُ ، جازٍ قَوْلُهُ ، نافِذٌ

ص: 7

اَمْرُهُ ، مَلْعُونٌ مَنْ خالَفَهُ ، مَرْحُومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ ، فَقَدْ غَفَرَ اللّه ُ لَهُ وَ لِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ اَطاعَ لَهُ.

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ اَقُومُهُ فى هذَا الْمَشْهَدِ ، فَاسْمَعُوا وَ اَطيعُوا وَ انْقادُوا لاَِمْرِ اللّه ِ رَبِّكُمْ ، فَاِنَّ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَ اِلهُكُمْ ، ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَ نَبِيُّهُ الْمُخاطِبُ لَكُمْ ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ اِمامُكُمْ بِاَمْرِ اللّه ِ رَبِّكُمْ ، ثُمَّ الاِْمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ اِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللّه َ وَ رَسُولَهُ .

لا حَلالَ اِلاّ ما اَحَلَّهُ اللّه ُ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ ، وَ لا حَرامَ اِلاّ ما حَرَّمَهُ اللّه ُ عَلَيْكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ ، وَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَنِىَ الْحَلالَ وَ الْحَرامَ وَ اَنَا اَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبّى مِنْ كِتابِهِ وَ حَلالِهِ وَ حَرامِهِ اِلَيْهِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، فَضِّلُوهُ . ما مِنْ عِلْمٍ اِلاّ وَ قَدْ اَحْصاهُ اللّه ُ فِىَّ ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ اَحْصَيْتُهُ فى اِمامِ الْمُتَّقينَ ، وَ ما مِنْ عِلْمٍ اِلاّ وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّا ، وَ هُوَ الاِْمامُ الْمُبينُ الَّذى ذَكَرَهُ اللّه ُ فى سُورَةِ يس : «وكُلَّ شَىْ ءٍ اَحْصَيْناهُ فى اِمامٍ مُبينٍ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، لا تَضِلُّوا عَنْهُ وَ لا تَنْفِرُوا مِنْهُ ، وَ لا تَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ ، فَهُوَ الَّذى يَهْدى اِلَى الْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ، وَ يُزْهِقُ الْباطِلَ وَ يَنْهى عَنْهُ ، وَ لا تَأْخُذُهُ فِى اللّه ِ لَوْمَةُ لائِمٍ .

ص: 8

اَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللّه ِ وَ رَسُولِهِ ، لَمْ يَسْبِقْهُ اِلَى الاْيمانِ بى اَحَدٌ ، وَ الَّذى فَدى رَسُولَ اللّه ِ بِنَفْسِهِ ، وَ الَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّه ِ وَ لا اَحَدَ يَعْبُدُ اللّه َ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ . اَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ اَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللّه َ مَعى . اَمَرْتُهُ عَنِ اللّه ِ اَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى ، فَفَعَلَ فادِيا لى بِنَفْسِهِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّه ُ ، وَ اقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّه ُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُ اِمامٌ مِنَ اللّه ِ ، وَ لَنْ يَتُوبَ اللّه ُ عَلى اَحَدٍ اَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَ لَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، حَتْما عَلَى اللّه ِ اَنْ يَفْعَلَ ذلِكَ بِمَنْ خالَفَ اَمْرَهُ وَ اَنْ يُعَذِّبَهُ عَذابا نُكْرا اَبَدَ الاْبادِ وَ دَهْرَ الدُّهُورِ . فَاحْذَرُوا اَنْ تُخالِفُوهُ ، فَتَصْلُوا نارا وَقُودُهَا النّاسُ وَ الْحِجارَةُ اُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، بى - وَ اللّه ِ - بَشَّرَ الاَْوَّلُونَ مِنَ النَّبِيّينَ وَ الْمُرْسَلينَ ، وَ اَنَا - وَ اللّه ِ - خاتَمُ الاَْنْبِياءِ وَ الْمُرْسَلينَ ، وَ الْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الْمَخْلُوقينَ مِنْ اَهْلِ السَّماواتِ وَ الاَْرَضينَ . فَمَنْ شَكَّ فى ذلِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الاْوُلى ، وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما اُنْزِلَ اِلَىَّ ، وَ مَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الاَْئِمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ ، وَ الشّاكُ فينا فِى النّارِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، حَبانِىَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّا مِنْهُ عَلَىَّ وَ اِحْسانا مِنْهُ اِلَىَّ وَ لا اِلهَ اِلاّ هُوَ ، اَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنّى اَبَدَ الآبِدينَ وَ دَهْرَ الدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ .

ص: 9

مَعاشِرَ النّاسِ ، فَضِّلُوا عَلِيّا فَاِنَّهُ اَفْضَلُ النّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ وَ اُنْثى ما اَنْزَلَ اللّه ُ الرِّزْقَ وَ بَقِىَ الْخَلْقُ .

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَ لَمْ يُوافِقْهُ . اَلا اِنَّ جَبْرَئيلَ خَبَّرَنى عَنِ اللّه ِ تَعالى بِذلِكَ وَ يَقُولُ : «مَنْ عادى عَلِيّا وَ لَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى» ، «وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللّه َ - اَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها - اِنَّ اللّه َ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ».

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُ جَنْبُ اللّه ِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ الْعَزيزِ ، فَق-الَ تَعالى مُخْبرا عَمَّنْ يُخالِفُهُ : «اَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللّه ِ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، تَدَبَّرُوا القُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ ، وَ انْظُرُوا اِلى مُحْكَماتِهِ وَ لا تَتَّبِعُوا مُتَشابِهَهُ ، فَوَاللّه ِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَواجِرَهُ وَ لَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ اِلاَّ الَّذى اَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَ مُصْعِدُهُ اِلَىَّ وَ شائِلٌ بِعَضُدِهِ وَ رافِعُهُ بِيَدَى وَ مُعْلِمُكُمْ : اَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ اَبىطالِبٍ اَخى وَ وَصِيّى ، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ اَنْزَلَها عَلَىَّ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ عَلِيّا وَ الطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ هُمُ الثِّقْلُ الاَْصْغَرُ ، وَ الْقُرْآنُ الثِّقْلُ الاَْكْبَرُ ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَّ الْحَوْضَ .

ص: 10

اَلا اِنَّهُمْ اُمَناءُ اللّه ِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى اَرْضِهِ .

اَلا وَ قَدْ اَدَّيْتُ ، اَلا وَ قَدْ بَلَّغْتُ ، اَلا وَ قَدْ اَسْمَعْتُ ، اَلا وَ قَدْ اَوْضَحْتُ . اَلا وَ اِنَّ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ قالَ ، وَ اَنَا قُلْتُ عَنِ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ.

اَلا اِنَّهُ لا «اَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ اَخى هذا . اَلا لا تَحِلُّ اِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ .

4 . رَفْعُ عَلِىٍّ عليه السلام بِيَدَىْ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله

ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ اِلى عَضُدِ عَلِىٍّ عليه السلام فَرَفَعَهُ ، وَ كانَ اَميرُالْمُؤْمِنينَ عليه السلام مُنْذُ اَوَّلِ ما صَعَدَ رَسوُلُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِنْبَرَهُ عَلى دَرَجَةٍ دُونَ مَقامِهِ مُتَيامِنا عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كَاَنَّهُما فى مَقامٍ واحِدٍ .

فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ وَ بَسَطَهُما اِلَى السَّماءِ وَ شالَ عَلِيّا عليه السلام حَتّى صارَتْ رِجْلُهُ مَعَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله، ثُمَّ قالَ: اَيُّهَا النّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللّه ُ وَ رَسوُلُهُ. فَقالَ:

اَلا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ، اَللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَ عادِ مَنْ عاداهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

مَعاشِرَ النّاسِ ، هذا عَلِىٌّ اَخى وَ وَصِيّى وَ واعى عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَ عَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدّاعى

ص: 11

اِلَيْهِ وَ الْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَ الْمُحارِبُ لاَِعْدائِهِ وَ الْمُوالى عَلى طاعَتِهِ وَ النّاهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ .

اِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّه ِ وَ اَميرُالْمُؤْمِنينَ وَ الاِْمامُ الْهادى مِنَ اللّه ِ ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَ الْقاسِطينَ وَ الْمارِقينَ بِاَمْرِ اللّه ِ .

يَقُولُ اللّه ُ : «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ» . بِاَمْرِكَ يا رَبِّ اَقُولُ : اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَ عادِ مَنْ عاداهُ وَ اْنصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ الْعَنْ مَنْ اَنْكَرَهُ وَ اغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ .

اللّهُمَّ اِنَّكَ اَنْزَلْتَ الاْيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَ تَبْيينِ ذلِكَ وَ نَصْبِكَ اِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ : «الْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَ اَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الاِْسْلامَ دينا»، وَ قُلْتَ: «اِنَّ الدّينَ عِنْدَ اللّه ِ اْلاِسْلامُ»، وَ قُلْتَ: «وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاِْسْلامِ دينا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى الاْخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ» .

اللّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ اَنّى قَدْ بَلَّغْتُ .

5 . التَّأْكيدُ عَلى تَوَجُّهِ الْأُمَّةِ نَحْوَ مَسْاَلَةِ الاْءِمامَةِ

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّما اَكْمَلَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ دينَكُمْ بِاِمامَتِهِ . فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَ بِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ الْعَرْضِ

ص: 12

عَلَى اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاوُلئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ اَعْمالُهُمْ فِى الدُّنْيا وَ الاْخِرَةِ وَ فِى النّارِ هُمْ خالِدُونَ ، «لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، هذا عَلِىٌّ ، اَنْصَرُكُمْ لى وَ اَحَقُّكُمْ بى وَ اَقْرَبُكُمْ اِلَىَّ وَ اَعَزُّكُمْ عَلَىَّ ، وَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَنَا عَنْهُ راضِيانِ . وَ ما نَزَلَتْ آيَةُ رِضىً فِى الْقُرْآنِ اِلاّ فيهِ ، وَ لا خاطَبَ اللّه ُ الَّذينَ آمَنُوا اِلاّ بَدَأَ بِهِ ، وَ لا نَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِى الْقُرآنِ اِلاّ فيهِ ، وَ لا شَهِدَ اللّه ُ بِالْجَنَّةِ فى «هَلْ اَتى عَلَى الاِْنْسانِ» اِلاّ لَهُ ، وَ لا اَنْزَلَها فى سِواهُ وَ لا مَدَحَ بِها غَيْرَهُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللّه ِ وَ الْمُجادِلُ عَنْ رَسُولِ اللّه ِ ، وَ هُوَ التَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ . نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبِىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ وَ بَنُوهُ خَيْرُ الاَْوْصِياءِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ اَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلِىٍّ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ اِبْليسَ اَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ ، فَلا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ اَعْمالُكُمْ وَ تَزِلَّ اَقْدامُكُمْ ، فَإِنَّ آدَمَ اُهْبِطَ إلَى الاَْرْضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ ، وَ هُوَ صَفْوَةُ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ كَيْفَ بِكُمْ وَ اَنْتُمْ اَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ اَعْداءُ اللّه ِ .

اَلا وَ اِنَّهُ لا يُبْغِضُ عَلِيّا اِلاّ شَقِىٌّ ، وَ لا يُوالى عَلِيّا اِلاّ تَقِىٌّ ، وَ لا يُؤمِنُ بِهِ اِلاّ مُؤمِنٌ مُخْلِصٌ . وَ فى عَلِىٍّ - وَ اللّه ِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْرِ:

ص: 13

«بِسْمِ اللّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وَ الْعَصْرِ ، اِنَّ الاِْنْسانَ لَفى خُسْرٍ» اِلاّ عَلِىٌّ الَّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَ الصَّبْرِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللّه َ وَ بَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ اِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبينُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، «اتَّقُوا اللّه َ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ اِلاّ وَ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» .

6 . الاْءِشارَةُ اِلى مَقاصِدِ الْمُنافِقينَ

مَعاشِرَ النّاسِ ، «آمِنُوا بِاللّه ِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذى اُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَطْمِسَ وُجُوها فَنَرُدَّها عَلى اَدْبارِها اَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا اَصْحابَ السَّبْتِ» . بِاللّه ِ ما عَنى بِهذِهِ الاْيَةِ اِلاّ قَوْما مِنْ اَصْحابى اَعْرِفُهُمْ بِاَسْمائِهِمْ وَ اَنْسابِهِمْ ، وَ قَدْ اُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ . فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى ما يَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، النُّورُ مِنَ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ مَسْلُوكٌ فِىَّ ، ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ اَبىطالِبٍ ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ اِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللّه ِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا ، لاَِنَّ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَ

ص: 14

الْمُعانِدينَ وَ الْمُخالِفينَ وَ الْخائِنينَ وَ الاْثِمينَ وَ الظّالِمينَ وَ الْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اُنْذِرُكُمْ اَنّى رَسُولُ اللّه ِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ ، اَفَإِنْ مِتُّ اَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى اَعْقابِكُمْ ؟ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّه َ شَيْئا وَ سَيَجْزِى اللّه ُ الشّاكِرينَ الصّابِرينَ . اَلا وَ اِنَّ عَلِيّا هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، لا تَمُنُّوا عَلَىَّ بِاِسْلامِكُمْ ، بَلْ لا تَمُنُّوا عَلَى اللّه ِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٍ ، اِنَّ رَبَّكُمْ لَبِالْمِرْصادِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى اَئِمَّةٌ يَدْعُونَ اِلَى النّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ اللّه َ وَ اَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُمْ وَ اَنْصارَهُمْ وَ اَتْباعَهُمْ وَ اَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الاَْسْفَلِ مِنَ النّارِ وَ لَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرينَ .

اَلا اِنَّهُمْ اَصْحابُ الصَّحيفَةِ ، فَلْيَنْظُرْ اَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!

قالَ : فَذَهَبَ عَلَى النّاسِ - اِلاّ شِرْذِمَةٌ مِنْهُمْ - اَمْرَ الصَّحيفَةِ.

ص: 15

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنّى اَدَعُها اِمامَةً وَ وِراثَةً فى عَقِبى اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَ قَدْ بَلَّغْتُ ما اُمِرْتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَ غائِبٍ ، وَ عَلى كُلِّ اَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ اَوْ لَمْ يَشْهَدْ ، وُلِدَ اَوْ لَمْ يُولَدْ ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَ الْوالِدُ الْوَلَدَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ .

وَ سَيَجْعَلُونَ اْلاِمامَةَ بَعْدى مُلْكا وَ اغْتِصابا ، اَلا لَعَنَ اللّه ُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصِبينَ ، وَ عِنْدَها سَيَفْرُغُ لَكُمْ اَيُّهَا الثَّقَلانِ مَنْ يَفْرُغُ ، وَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَ الْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وَ ما كانَ اللّه ُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ اِلاّ وَ اللّه ُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَ مُمَلِّكُهَا اْلاِمامَ الْمَهْدِىَّ وَ اللّه ُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ اَكْثَرُ الاَْوَّلينَ ، وَ اللّه ُ لَقَدْ اَهْلَكَ الاَْوَّلينَ ، وَ هُوَ مُهْلِكُ الاْخِرينَ . قالَ اللّه ُ تَعالى : «اَلَمْ نُهْلِكِ الاَْوَّلينَ ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الاْخِرينَ ، كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمينَ ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ اللّه َ قَدْ اَمَرَنى وَ نَهانى ، وَ قَدْ اَمَرْتُ عَلِيّا وَ نَهَيْتُهُ بِاَمْرِهِ . فَعِلْمُ الاَْمْرِ وَ النَّهْىِ لَدَيْهِ ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلِمُوا وَ اَطيعُوهُ

ص: 16

تَهْتَدُوا وَ انْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا ، وَ صيرُوا اِلى مُرادِهِ وَ لا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ .

7 . اَوْلِياءُ اَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ اَعْداؤُهُمْ

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَنَا صِراطُ اللّه ِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى اَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى ، ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ اَئِمَّةُ الْهُدى ، يَهْدُونَ اِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ .

«بِسْمِ اللّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، الْحَمْدُ للّه ِِ رَبِّ الْعالَمينَ ، الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مالِكِ يَوْمِ الدّينِ ، اِيّاكَ نَعْبُدُ وَ اِيّاكَ نَسْتَعينُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ ، صِراطَ الَّذينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضّالّينَ» ، فِىَّ نَزَلَتْ وَ فيهِمْ وَ اللّه ِ نَزَلَتْ ، وَ لَهُمْ عَمَّتْ ، وَ اِيّاهُمْ خَصَّتْ ، اوُلئِكَ اَوْلِياءُ اللّه ِ الَّذينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ . اَلا اِنَّ حِزْبَ اللّه ِ هُمُ الْغالِبُونَ .

اَلا اِنَّ اَعْداءَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الْغاوُونَ اِخْوانُ الشَّياطينِ ، يُوحى بَعْضُهُمْ اِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورا .

ص: 17

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللّه ُ فى كِتابِهِ ، فَقالَ عَزَّ وَ جَلَّ : «لا تَجِدُ قَوْما يُؤْمِنُونَ بِاللّه ِ وَ الْيَومِ الاْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّ اللّه َ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آبائَهُمْ اَوْ اَبْنائَهُمْ اَوْ اِخْوانَهُمْ اَوْ عَشيرَتَهُمْ ، اوُلئِكَ كَتَبَ فى قُلُوبِهِمُ الاْيمانَ وَ اَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرى مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهارُ خالِدينَ فيها رَضِىَ اللّه ُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ اوُلئِكَ حِزْبُ اللّه ِ اَلا اِنَّ حِزْبَ اللّه ِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» .

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقالَ : «الَّذينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبَسُوا ايمانَهُمْ بِظُلْمٍ اُولئِكَ لَهُمُ الاَْمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ» .

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَرْتابُوا .

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولُونَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدينَ .

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمْ ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقُونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ .

اَلا اِنَّ اَعْداءَهُمُ الَّذينَ يَصْلَوْنَ سَعيرا .

اَلا اِنَّ اَعْداءَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعُونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقا وَ هِىَ تَفُورُ وَ يَرَوْنَ لَها زَفيرا .

اَلا اِنَّ اَعْداءَهُمُ الَّذينَ قالَ اللّه ُ فيهِمْ : «كُلَّما دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَعَنَتْ اُخْتَها حَتّى اِذَا ادّارَكُوا فيها جَميعا قالَتْ اُخْريهُمْ لاِوُليهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ

ص: 18

اَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابا ضِعْفا مِنَ النّارِ ، قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَ لكِنْ لا تَعْلَمُونَ» .

اَلا اِنَّ اَعْداءَهُمُ الَّذينَ قالَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ : «كُلَّما اُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها اَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذيرٌ ، قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللّه ُ مِنْ شَىْ ءٍ ، اِنْ اَنْتُمْ اِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ ، وَ قالوُا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ اَوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فى اَصْحابِ السَّعيرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقا لاَِصْحابِ السَّعيرِ» .

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ اَجْرٌ كَبيرٌ.

مَعاشِرَ النّاسِ ، شَتّانَ ما بَيْنَ السَّعيرِ وَ الاَْجْرِ الْكَبيرِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللّه ُ وَ لَعَنَهُ ، وَ وَلِيُّنا كُلُّ مَنْ مَدَحَهُ اللّه ُ وَ اَحَبَّهُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَلا و اِنّى اَنَا النَّذيرُ وَ عَلِىٌّ الْبَشيرُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَلا و اِنّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَلا وَ اِنّى نَبِىٌّ وَ علِىٌّ وَصِيّى .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَلا وَ اِنّى رَسُولٌ وَ عَلِىٌّ الاِْمامُ وَ الْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى ، وَ الاَْئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ . اَلا وَ اِنّى والِدُهُمْ وَ هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ صُلْبِهِ .

ص: 19

8 . الاْءِمامُ الْمَهْدِىُّ عَجَّلَ اللّه ُ فَرَجَهُ

اَلا اِنَّ خاتَمَ الاَئِمَّةِ مِنَّا الْقائِمُ الْمَهْدِىُّ . اَلا اِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَى الدّينِ . اَلا اِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ . اَلا اِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَ هادِمُها . اَلا اِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ اَهْلِ الشِّرْكِ وَ هاديها .

اَلا اِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِ اللّه ِ . اَلا اِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللّه ِ . اَلا اِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ . اَلا اِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ . اَلا اِنَّهُ خِيَرَةُ اللّه ِ وَ مُخْتارُهُ . اَلا اِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَ الْمُحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ .

اَلا اِنَّهُ الْمُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ . اَلا اِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ . اَلا اِنَّهُ الْمُفَوَّضُ اِلَيْهِ .

اَلا اِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرُونِ بَيْنَ يَدَيْهِ .

اَلا اِنَّهُ الْباقى حُجَّةً وَ لا حُجَّةَ بَعْدَهُ وَ لا حَقَّ اِلاّ مَعَهُ وَ لا نُورَ اِلاّ عِنْدَهُ .

اَلا اِنَّهُ لا غالِبَ لَهُ وَ لا مَنْصُورَ عَلَيْهِ . اَلا وَ اِنَّهُ وَلِىُّ اللّه ِ فى اَرْضِهِ ، وَ حَكَمُهُ فى خَلْقِهِ ، وَ اَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ عَلانِيَتِهِ.

ص: 20

9 . التَّمْهيدُ لاَِمْرِ الْبَيْعَةِ

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنّى قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَ اَفْهَمْتُكُمْ ، وَ هذا عَلِىٌّ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى . اَلا وَ اِنّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى اَدْعُوكُمْ اِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ اْلاِقْرارِ بِهِ ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى .

اَلا وَ اِنّى قَدْ بايَعْتُ اللّه َ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى ، وَ اَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ . «اِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ اِنَّما يُبايِعُونَ اللّه َ ، يَدُ اللّه ِ فَوْقَ اَيْديهِمْ . فَمَنْ نَكَثَ فَاِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ، وَ مَنْ اَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللّه َ فَسَيُؤْتيهِ اَجْرا عَظيما» .

10 . الْحَلالُ وَ الْحَرامُ ، الْواجِباتُ وَ الْمُحَرَّماتُ

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ مِنْ شَعائِرِ اللّه ِ ، «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ اَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرا فَاِنَّ اللّه َ شاكِرٌ عَليمٌ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، حِجُّوا الْبَيْتَ ، فَما وَرَدَهُ اَهْلُ بَيْتٍ اِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ اُبْشِرُوا ، وَ لا تَخَلَّفُوا عَنْهُ اِلاّ بُتِرُوا وَ افْتَقَرُوا .

ص: 21

مَعاشِرَ النّاسِ ، ما وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ اِلاّ غَفَرَ اللّه ُ لَهُ ما سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ اِلى وَقْتِهِ ذلِكَ ، فَإِذَا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَ اللّه ُ لا يُضيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنينَ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، حِجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَ التَّفَقُّهِ ، وَ لاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمَشاهِدِ اِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ اِقْلاعٍ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما اَمَرَكُمُ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَاءِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الاَْمَدُ فَقَصَّرْتُمْ اَوْ نَسيتُمْ فَعَلِى¨ٌّ وَلِيُّكُمْ وَ مُبَيِّنٌ لَكُمْ ؛ الَّذى نَصَبَهُ اللّه ُ عزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بَعْدى اَمينَ خَلْقِهِ . اِنَّهُ مِنّى وَ اَنَا مِنْهُ ، وَ هُوَ وَ مَنْ يَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرُونَكُمْ بِما تَسْاَلُونَ عَنْهُ وَ يُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لا تَعْلَمُونَ .

اَلا اِنَّ الْحَلالَ وَ الْحَرامَ اَكْثَرُ مِنْ اَنْ اُحْصِيَهُما وَ اُعَرِّفَهُما ؛ فَآمُرُ بِالْحَلالِ وَ اَنْهى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ ، فَاُمِرْتُ اَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَ الصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ما جِئْتُ بِهِ عَنِ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ فى عَلِىٍّ اَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ الاَْوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنّى وَ مِنْهُ اِمامَةً فيهِمْ قائِمَةً ، خاتِمُهَا الْمَهْدِىُّ اِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللّه َ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضى .

ص: 22

مَعاشِرَ النّاسِ ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَ كُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنّى لَمْ اَرْجِعْ عَنْ ذلِكَ وَ لَمْ اُبَدِّلْ . اَلا فَاذْكُرُوا ذلِكَ وَ احْفَظُوهُ وَ تَواصَوْا بِهِ ، وَ لا تُبَدِّلُوهُ وَ لا تُغَيِّرُوهُ .

اَلا وَ اِنّى اُجَدِّدُ الْقَوْلَ : اَلا فَاَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ .

اَلا وَ اِنَّ رَأْسَ الاَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ اَنْ تَنْتَهُوا اِلى قَوْلى وَ تُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ عَنّى وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ ، فَإِنَّهُ اَمْرٌ مِنَ اللّه ِ عَزَّ وَجَلَّ وَ مِنّى . وَ لا اَمْرَ بِمَعْرُوفٍ وَ لا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ اِلاّ مَعَ اِمامٍ مَعْصُومٍ.

مَعاشِرَ النّاسِ ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ اَنَّ الاَْئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ ، وَ عَرَّفْتُكُمْ اَنَّهُمْ مِنّى وَ مِنْهُ ، حَيْثُ يَقُولُ اللّه ُ فى كِتابِهِ : «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ» ، و قُلْتُ : «لَنْ تَضِلُّوا ما اِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، التَّقْوى ، التَّقْوى ، وَ احْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ : «اِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْ ءٌ عَظيمٌ» .

اُذْكُرُوا الْمَماتَ وَ الْمَعادَ وَ الْحِسابَ وَ الْمَوازينَ وَ الْمُحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَ الثَّوابَ وَ الْعِقابَ . فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ اُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الْجِنانِ نَصيبٌ .

ص: 23

11 . الْبَيْعَةُ بِصُورَةٍ رَسْمِيَّةٍ

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّكُمْ اَكْثَرُ مِنْ اَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَ قَدْ اَمَرَنِىَ اللّه ُ عَزَّ وَ جَلَّ اَنْ آخُذَ مِنْ اَلْسِنَتِكُمُ الاِْقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ اَميرِالْمُؤْمِنينَ ، وَ لِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الاَْئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ ، عَلى ما اَعْلَمْتُكُمْ اَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ .

فَقُولُوا بِاَجْمَعِكُمْ : «اِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَ رَبِّكَ فى اَمْرِ اِمامِنا عَلِىٍّ اَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الاَْئِمَّةِ . نُبايِعُكَ عَلى ذلِكَ بِقُلُوبِنا وَ اَنْفُسِنا وَ اَلْسِنَتِنا وَ اَيْدينا . عَلى ذلِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَمُوتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ . وَ لا نُغَيِّرُ وَ لا نُبَدِّلُ ، وَ لا نَشُكُّ وَ لا نَجْحَدُ وَ لا نَرْتابُ ، وَ لا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَ لا نَنْقُضُ الْميثاقَ .

وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللّه ِ فى عَلِىٍّ اَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ الاَْئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ ، الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللّه ُ بَعْدَهُما .

فَالْعَهْدُ وَ الْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنّا ، مِنْ قُلُوبِنا وَ اَنْفُسِنا وَ اَلْسِنَتِنا وَ ضَمائِرِنا وَ اَيْدينا . مَنْ اَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ اِلاّ فَقَدْ اَقَرَّ بِلِسانِهِ ، وَ لا نَبْتَغى

ص: 24

بِذلِكَ بَدَلاً وَ لا يَرَى اللّه ُ مِنْ اَنْفُسِنا حِوَلاً . نَحْنُ نُؤَدّى ذلِكَ عَنْكَ الدّانى وَ الْقاصى مِنْ اَوْلادِنا وَ اَهالينا ، وَ نُشْهِدُ اللّه َ بِذلِكَ وَ كَفى بِاللّه ِ شَهيدا وَ اَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، ما تَقُولُونَ ؟ فَإِنَّ اللّه َ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ ، «فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها» ، وَ مَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللّه َ ، «يَدُ اللّه ِ فَوْقَ اَيْديهِمْ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، فَبايِعُوا اللّه َ وَ بايِعُونى وَ بايِعُوا عَلِيّا اَميرَالْمُؤْمِنينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الاَْئِمَّةَ مِنْهُمْ فِى الدُّنْيا وَ الاْخِرَةِ كَلِمَةً باقِيَةً ؛ يُهْلِكُ اللّه ُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَفى . «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ اَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللّه َ فَسَيُؤْتيهِ اَجْرا عَظيما» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَ سَلِّمُوا عَلى عَلِىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ ، وَ قُولُوا : «سَمِعْنا وَ اَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ اِلَيْكَ الْمَصيرُ» ، وَ قُولُوا : «الْحَمْدُ للّه ِِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْ لا اَنْ هَدانَا اللّه ُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ» .

مَعاشِرَ النّاسِ ، اِنَّ فَضائِلَ عَلِىِّ بْنِ اَبىطالِبٍ عِنْدَ اللّه ِ عَزَّ وَ جَلَّ - وَ قَدْ اَنْزَلَها فِى الْقُرْآنِ - اَكْثَرُ مِنْ اَنْ اُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ ، فَمَنْ اَنْبَأَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ .

ص: 25

مَعاشِرَ النّاسِ ، مَنْ يُطِعِ اللّه َ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّا وَ الاَْئِمَّةَ الَّذينَ ذَكَرْتُهُمْ فَقَدْ فازَ فَوْزا عَظيما .

مَعاشِرَ النّاسِ ، السّابِقُونَ اِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ اوُلئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ .

مَعاشِرَ النّاسِ ، قُولُوا ما يَرْضَى اللّه ُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا اَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الاَْرْضِ جَميعا فَلَنْ يَضُرَّ اللّه َ شَيْئا .

اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ بِما اَدَّيْتُ وَ اَمَرْتُ وَ اغْضِبْ عَلَى الْجاحِدينَ الْكافِرينَ ، وَ الْحَمْدُ للّه ِِ رَبِّ الْعالَمينَ .

****

در اينجا متن كامل خطبه غدير پايان مى پذيرد.

ص: 26

تعريف مرکز

بسم الله الرحمن الرحیم
جَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(التوبه : 41)
منذ عدة سنوات حتى الآن ، يقوم مركز القائمية لأبحاث الكمبيوتر بإنتاج برامج الهاتف المحمول والمكتبات الرقمية وتقديمها مجانًا. يحظى هذا المركز بشعبية كبيرة ويدعمه الهدايا والنذور والأوقاف وتخصيص النصيب المبارك للإمام علیه السلام. لمزيد من الخدمة ، يمكنك أيضًا الانضمام إلى الأشخاص الخيريين في المركز أينما كنت.
هل تعلم أن ليس كل مال يستحق أن ينفق على طريق أهل البيت عليهم السلام؟
ولن ينال كل شخص هذا النجاح؟
تهانينا لكم.
رقم البطاقة :
6104-3388-0008-7732
رقم حساب بنك ميلات:
9586839652
رقم حساب شيبا:
IR390120020000009586839652
المسمى: (معهد الغيمية لبحوث الحاسوب).
قم بإيداع مبالغ الهدية الخاصة بك.

عنوان المکتب المرکزي :
أصفهان، شارع عبد الرزاق، سوق حاج محمد جعفر آباده ای، زقاق الشهید محمد حسن التوکلی، الرقم 129، الطبقة الأولی.

عنوان الموقع : : www.ghbook.ir
البرید الالکتروني : Info@ghbook.ir
هاتف المکتب المرکزي 03134490125
هاتف المکتب في طهران 88318722 ـ 021
قسم البیع 09132000109شؤون المستخدمین 09132000109.